المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصة قصيرة

من قصص معلمي الأديب محمود الرداوي (2) ذكريات رمضان .. عندما دهس أبني

صورة
في حمص وفي بيتنا العتيق وفي رمضان حيث الروحانية وحيث الحركة قبيل صلاة المغرب وانا في المسجد القديم أقرأ القرآن  أصوات السيارات تمتزج بأصوات الأطفال في الشارع صخب مدينة صغيرة مثل أزقتها الصغيرة هذه المنطقة لا تعرف الهدوء إلا في الليل وفجأة صوت عجلات احدى السيارات ثم صراخ طفل بصوت عالي حينها عندما اردت الوقوف لم أستطع ذلك كان الخوف ينتابني من طبقة الصوت وبينما أنا جالس في مكاني  صوت اقدام الأطفال تركض نحو المسجد وبنظرة إلى الأطفال وهو قادمون من باب المسجد أيقنت ان المصاب أحد أبنائي قبل أن ينطقوا بالكلام هرولت مسرعا واسمع خلفي صوت ركض الأطفال فوجدت إبني بسام بين يدي صاحب السيارة وهو غارق في الدماء هرعنا الى مستشفى حمص العام وهناك ادخلوه الطوارئ وعدت إلى المنزل لأطمئن زوجتي دخلت عليها البيت وجدتها منهارة وتبكي بكاء الفجع اخذتها معي للمستشفى وهناك وجدنا الدكتور ينتظرنا قال لا بد من بتر الساق اليمنى وضعت عيني في وجه زوجتي وهذا الموقف والله عصيب فقالت بحزم ساق أبني لن تقطع وجدت نفسي اكرر الجملة للدكتور فقال الدكتور لا ...

مذكرات سعودي في اليمن

صورة
ذهب إلى صنعاء سائحا قبل عدة سنوات اعجبه هناك مشاركة النساء للرجال في الأعمال هذه تبيع وهذه تطبخ وهذه موظفة إستقبال في الفندق وفي مقهى للشيشة تبادل الحديث من رجل في آخر الأربعين قائلا هل أنت يمني قال له لا أنا من السعودية قال جاي تتزوج قال له لا .. لانية لي في الزواج حاليا إنما أتيت سائحا قال الرجل الغريب : تزوج ياعمي من لم يتزوج يمنية ما عرف طعم النساء اعطيني رقمك وفي الليل وعبر الواتساب قال له ما عندك من بنات للزواج وفي صباح اليوم الثاني تقابلوا في نفس المكان وتوجهوا إلى اطراف صنعاء وفي إحدى حارات صنعاء المتوسطة دخلو منزل من ثلاثة طوابق في إحدى الشقق دخلوا وأعجب السعودي بتلك الفتاة الصغيرة تم الإتفاق على المهر وموعد الزواج وبعد يومين من الخطوبة ذهب إلى سوق الذهب وأحضر طقم من الذهب شكرت الفتاة زوجها فرحة بهذه الهدية الرائعة في اليوم التالي طلبت الفتاة من الزوج السعودي تغيير الطقم إذ لم يعجب أمها لم يمانع السعودي من تغيير الطقم وحين دخول السوق وفي إحدى ممرات السوق الضيقة أتى شابين على ظهر دباب وبسرعة عالية خطفوا طقم الذهب من يد الفتاة هناك صاحت الفتا...

قصة قصيرة جدا من بوفية المحكمة (الرجولة ليست في الكفالة)

صورة
جلس هو و صاحبه قائلا : لو يأتي أبي من قبره ما كفلته يقولها بزفرة قبل أن يتناول فطوره الصباحي والله أن راتبي 12000 ريال  وبسبب كفالتي لقريبي لا استلم من راتبي الا 900ريال وطلقت زوجتي التي لم تصبر على فقري تشتتوا أولادي لعن الله الكفالة والله شحذت الجميع من الملك إلى الأمير إلى الجمعيات الخيرية وها أنا في إنتظار الفرج من الله واذا لم يقف الناس معي بعد الله سبحانه و تعالى  فسأكون  بعد أسبوع من الآن في السجن تكفى يا صديقي لا تكفل أحد مهما كان قربه منك ثم بدأ يلوك ساندوتش البيض مع رشفات من الشاي بالحليب

المهر العسير

صورة
في شهر العسل قضوا أياما في عسير في فندق قصر أبها وعند خروجهم من الفندق تفقدت العروس ذهبها  لم تجده قامت مفزوعة وأخبرت زوجها بأن ذهبها أختفى وهنا زمجر العريس وذهب إلى أسفل ثم عاد بعد ساعة قال إنهم يبحثون عن السارق ولا بد أن من كان ينظف الغرفة أنه الفاعل تنهدت العروسة  وأرتمت في حضن فارس أحلامها تبكي بحرقة على مهرها الذي ذهب أدراج الرياح والذي لاتملك غيره  ويذهب متى ؟  في أول أسبوع من زواجها ماذا أقول لأمي ما ذا أقول لأبي؟؟ حينها قال أنتي السبب كيف تضعين ذهبك في الفندق ونحن نخرج يوميا إلى معالم أبها خرجوا من الفندق لا تدري الزوجة إلى أين وفي إحدى المطاعم عزمها على وجبة غداء فاخر وقال لها بكل حنان لا يهمك ياحبيبتي الذهب يتعوض وأنتي مثل الذهب في حياتي وعند عودتهم للفندق أكدت له بوجوب إبلاغ الشرطة هنا قال لقد سألت المسؤولين و قالوا لن تستفيد شيء من إبلاغ الشرطة بل سيعرضون عروستك للمسائلة  ولن أرضى أن تتعرض حبيبتي للمسائلة من قبل رجال الشرطة  ومع كل صلاة تدعي...

جوال المدير ...... قصة قصيرة جدا

صورة
من بعيد كانوا يراقبون المدير خلف مكتبه الزجاجي  مجموعة من الموظفين لا هم لهم إلا مراقبة هذا المدير المتعجرف يتسألون لماذا هو دائما على الجوال؟  ماذا يملك من أسرار خلف هذا الإدمان الرهيب؟ وبعد أحاديث طويلة من هؤلاء الموظفين دخلوا في تحدي من يسرق جوال المدير؟ أجابهم موظف من البدو أنا أسرقه لكم وسأعيده تارة أخرى يقولها ضاحكا ومع مرور الأيام ومع كل جلسة شاي في المكتب يتسألون زملائه (هل سرقت جوال المدير أم أصابك الخوف؟) كل يوم يجد نفسه البدوي في حرج من التحدي الذي وضع نفسه فيه و ذات مره خرج المدير إلى دورة المياه تاركا جواله على طاولة المكتب وهنا أتت الفرصة من البدوي ليسرق جوال المدير وعند عودة المدير للمكتب لم يجد جواله في مكانه حينها زمجر و أشتط غضبا  وأتهم الموظفين بعدم الأمانة وأنه سيعمل على كشف الفاعل مع كل هذا الصراخ أصيب البدوي بحالة خوف شديدة الخوف جعله يزيد من الخطأ الخوف ضيع فرصة تصحيح الخطأ وعند خروجه من العمل تخلص من الجوال خوفا من كشف أمره وفي اليوم التالي ناداه الم...

جوال مكسورعلى طريق الشرقية ... قصة قصيرة جدا

صورة
في منتصف الطريق بين الرياض و الشرقية توقف جانبا لأداء صلاة المغرب كان في الموقع الذي توقف به قطع منثرة من الحديد و البلاستيك بدأ الصلاة  الله أكبر في أخر الصلاة  (السلام عليكم ورحمة الله .... اذا بعينه تقع على جوال مهشم ... السلام عليكم ورحمة الله) رتب سجادته ثم عاد للجوال المهشم تفحصه وجد به شريحة اخرجها و وضعها في جواله عله يجد من يبحث عن هذا الجوال رسائل كثيرة لمكلمات مفقودة اثناء تهشيم الجوال أخر رسالة كانت قبل اربعة شهور قائمة الرسائل كانت بإسم (أمي الغالية)  و ( أم حلا ) لم يتصل به الا أمه الغالية و زوجته ( أم حلا ) في إحدى الرسائل يا ولدي خوفتنا عليك وفي الرسالة الأخرى أبو حلا تكفى رد ليش جوالك مقفل خوفتني عليك لم يتمالك نفسه ثم بكى وأمعن النظر في الركام من حوله ثم قال : أسأل الله لك السلامة يا أبو حلا و الرحمة ان كنت من الأموات

من قصص معلمي الأديب محمود الرداوي (1) العجلة وشيء عن الطعام الشامي

صورة
عام 1416هـ 1996م عندما كنت أدرس الصف الأول ثانوي لا أذكر عنوان الدرس في مادة الثقافة العربية (المطالعة) كل ما أذكره ان معلمنا الفاضل محمود الرداوي تحدث عن قصته مع العجلة وكيف تؤدي بصاحبها إلى عواقب وخيمة  خصوصا التعجل في قيادة السيارة يقول من مروج هولندا خرجت انا وعائلتي الصغيرة في سيارة صغيرة و في إجازة صغير من عملي هناك  نقطع فيها بلاد اوربا متوجهين الى الشام إلى سوريا إلى مدينتي حلب الشهباء قطعنا الحدود الأوربية في أجواء جميلة و عدل و ثقافة غريبة و عادات غير إسلامية حتى وصلنا تركيا ومن الشمال التركي ألى جنوبه ونحن في شوق إلى سوريا إلى حلب إلى طعام والدتي ألى الطعام الحلبي الأصيل إلى المشويات الحلبية التي لا يوجد لها مثيل في العالم كله ولا يوجد أفضل من الطعام الشامي في العالم كله كبة بالصينية كبة لبنية أرز وشوكي مقدود مسقعة بالقرع الكباب الحلبي النخاعات وعندما أقتربنا من الحدود السورية التركية زاد الشوق و مع زيادته زادت سرعة سيارتي رغبة في الوصول بشكل سريع للقاء الأحبة و الأهل بعد غربة في هولندا البعيد وفي أنحناء في أحدى الأودية...

سمية ... تلك الفتاة الصغيرة .... قصة قصيرة

صورة
           في الصباح الباكر،   تعبر ابنة الإثني عشر ربيعاً تلك السمراء التي اسمها ( سمية ) الشارع فيما تخبئ في   أعماقها حزنا مظلما وهموما كبيرة لا تليق بفتاة صغيرة مثلها .. حين أراها تعبر الشارع كل صباح، يمتلئ قلبي بالعبرات .. وحيدة هي تعبر إلى مدرستها .. ليس ثمة أب  ..  أو أخ .. أو سائق يقلها إلى حيث تتلقى دروس النور .. في مشيتها، ونظراتها،   وحركتها أبصر حزنا كبيراً ..فيما هي تحمل على ظهرها حقيبة محشوة بالكتب والأحلام المهدورة !  أتمعن في وجهها أحياناً، فلا أبصر غير جفاف الحياة .. وفي كل مرة   أبصرها .. أقطع جازماً بأنها لم تتناول فطورها الصباحي بعد .. يتفطر قلبي حين أراها   وهي تعبر شوارع الرياض وحيدة  ..         في أحد الصباحات، وفيما كنت أستقل السيارة   بجوار أخي الأكبر، وفيما كنا نتريث قليلاً ريثما تسخن ماكينة السيارة .. أبصرت  " سمية" تعبر أمامنا، مثل كل صباح هي تعبر، وكأنها ساعة سويسرية لا تتأخر عن موعد   ذهابها ولو ثانية ...

على شارع العليا … قصة قصيرة

صورة
      مع بداية عصر يوم قارس البرودة جلس راشد وحيدا في المقهى يرشف القهوة التركية على الطاولة المطلة على شارع العليا العام , يتأمل حركة الناس تارة ويسبح في خيال المستقبل تارة , ويمقل النساء تارة  أخرى , كانت عيناه تقع دائما على سيارات فارهة يكاد يكون اللون الأسود هو العامل المشترك , يقودها عرب بجانبهم زوجاتهم الحسناوات , وكانت عيناه أيضا تقع على النوافذ الخلفية لسيارات الأجرة , رفع نظراته عاليا وصارت عيناه تُنقب في شبابيك العمارات عله يجد لهذا الفراغ القاتل واليوم الممل ما يسده , ومع كثرة النظرات وإمتداد العين رأى شباك مفتوح , خلفه ستارة بيضاء في بناية مرتفعة الطوابق , بدأ راشد بتعديل جلسته وتهذيب شماغه ,امعن النظر ليتأمل تلك الحركة التي حركت مشاعره وزادت من نبضات قلبه , كان راشد يحس بإنجذاب نحو ذاك الشباك البعيد , بدأ قلبه يرتجف نبضا مع تدافق الخيالات , طلب كوبا قهوة تركية أخر لزيادة التركيز , دفع الحساب دون خناق على السعر , ركب الددسن وعيناه لم تفارق الشباك , دار حول البناية مرات ومرات...

مفلح ابو رمش ... قصة قصيرة

صورة
  اُبتعث مفلح عن طريق معارف والده فقد ترك عمله بإحدى شركات الرياض لمجرد فكرة الإبتعاث وكان تعيين مفلح في الشركة بواسطة عمه ناصر مدير إدارة العلاقات العامة هناك أكتسب مفلح نشوة الإبتعاث من بعض زملائه حيث كانت تجمعهم جلسات طرب ليلية في مخيم الثمامة وقد تناثروا حول العالم كمبتعثين على حساب الدولة بعد تلك الجلسة وبما أن الإبتعاث بغير نظام صارم كما هي باقي تعاملاتنا فإنه يقبل المتردية والنطيحة على حساب المتميزين  لذا وجد مفلح كما وجد اصدقائه في مخيم الثمامة منفذا للعالم وليس للعلم  كانت وجهة مفلح إلى لندن عاصمة الضباب لإكمال البكلوريوس نافذة الطائرة كانت اول إطلالة لمفلح على لندن وكانت النافذة ايضا مرآة ليتمعن في وجهه بعد ان حلق شاربه وأجتث سكسوكته في تلك اللحظة انتشى مفلح وقرر أن يؤلف رواية بعنوان من الثمامة إلى لندن أنبهر مفلح من الناس في عاصمة الضباب كان يركز النظرات في كل من يمر من حوله في الشوارع والحدائق كان في كل مرة يتواجد فيهما وبحركة معينة يرمش بعينه اليمنى ...

شاي وزقارة … قصة قصيرة

صورة
  في مطار تبوك المتواضع كان ظافر واقفا ينتظر إعلان موعد ركوب الطائرة حينها طال الانتظار بحث ظافر عن ملء لدقائق الانتظار لم يجد بائع الصحف فتوجه  لشباك البوفيه  في إحدى زوايا صالة المطار وهناك اشترى كوب شاي وبعد أن ترك البوفيه خلفه وقف للحظات باحثا عن مقعد وفي طريقة إلى المقعد الشاغر شاهدا رجل عربي ذو ملامح شامية يلبس بذلة سوداء أنيقة وبجانبه زوجته وطفلة صغيرة تمسك بيد الخادمة السيلانية كان الرجل الشامي يدخن داخل الصالة دون اكتراث وبكل جرأة توجه له ظافر وقال له لو سمحت يا أخي ممنوع التدخين هنا أنت داخل الصالة ولو كنت أنا في بلدك لأعطيتموني مخالفة مالية على التدخين , لذا أرجوك احترمنا وتوقف عن التدخين ألتفت له الرجل دون أن يتكلم ثم رمى السيجارة على الأرض وألحقها دعسة ملتوية بجزمتة الأنيقة قال ظافر شكرا لك , لكن ليس هكذا تتخلص من السيجارة تركه ظافر وذهب يحتسي الشاي على المقعد وبعد حسوات معدودات أعلنوا عن بداية صعود الطائرة الى الرياض اخذ ظافر ما تبقى من الشاي و وضعة في برميل المخلفات وتوجه إلى البوابة ومع الازدحام الشديد كان...