المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

ظاهرة تحويل الموظفين لخبراء ومستشارين دون فائدة - الوطن

صورة
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025  - 22 ربيع الثاني 1447 هـ في كثير من الجهات الحكومية والخاصة برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة لافتة تتمثل في تحويل بعض الموظفين إلى مناصب «خبير» أو «مستشار» دون وجود حاجة حقيقية لهذا الدور، أو دون أن يقدم هؤلاء أي قيمة مضافة تسهم في تطوير الأداء أو تحسين بيئة العمل. هذه الظاهرة التي قد تبدو في ظاهرها تكريمًا للخبرات، تخفي في باطنها جانبًا من الهدر الإداري والمالي الذي يثقل كاهل المؤسسات ويضعف كفاءتها. فبدلًا من أن يكون المستشار ركيزة فكرية وذراعًا تطويريًا يعتمد عليه في تقديم الرأي المتخصص وصنع القرار، يتحول اللقب في بعض الجهات إلى مجرد عنوانٍ شرفي يمنح لموظف انتهت صلاحيته الإدارية أو أُبعد عن موقعه التنفيذي بطريقة «ناعمة». وهكذا يجد الموظف نفسه في موقع بلا مهام واضحة، وبلا إنجاز ملموس، يتقاضى راتبًا مرتفعًا مقابل حضور شكلي لا يسهم في تحقيق أهداف المؤسسة. تعود أسباب هذه الممارسة إلى غياب المعايير الدقيقة لتعيين المستشارين، وضعف الرقابة على مخرجاتهم، إضافة إلى العلاقات الشخصية والمجاملات الإدارية التي تتغلب أحيانًا على الكفاءة والعدالة. كما أن بعض الإدارات تلجأ ...

التوثيق الإداري السلاح الصامت - الوطن

صورة
التوثيق الإداري السلاح الصامت حسن بن علي العمري   في بيئة العمل الحديثة، أصبح التوثيق الإداري أكثر من مجرد إجراء روتيني؛ إنه الدرع التي تحمي الموظف، والضمانة التي تثبت جهوده، والشاهد الصامت الذي يروي الحقيقة عندما تختلط الأصوات، فالموظف المجتهد قد يعمل ساعات طويلة ويبذل جهودًا كبيرة، لكن دون توثيق حقيقي، قد تضيع إنجازاته وسط ازدحام المهام وتعاقب المسؤولين أهمية التوثيق بالنسبة للموظف تتجاوز حدود كتابة التقارير أو حفظ المراسلات، إنه وسيلة تحفظ حقوقه، وتثبت ما قام به من أعمال، وتقطع الطريق أمام التأويلات أو الاتهامات أو نسيان الجهود، الموظف الموثّق هو موظف آمن، يملك أدلة واضحة على ما أنجزه، وعلى ما استلمه ووجّهه ونفذه، وفي كثير من المواقف يكون المستند المكتوب أقوى من ألف شرح شفهي وأفضل من قال وقيل وسمعنا. التوثيق أيضًا يرفع من كفاءة الموظف نفسه، فعندما يعتاد على تسجيل المهام والقرارات والملاحظات، يصبح أكثر تنظيمًا ووضوحًا في عمله، ويتوقف عن إضاعة الوقت في محاولة تذكّر ما تم سابقًا، كل خطوة تكون واضحة، وكل مهمة موثقة، وكل نتيجة محفوظة، مما ينعكس مباشرة على أداء الموظف وسرعة إنجازه. كم...

عندما يكون الموظف بمواصفات وزير - الوطن

صورة
عندما يكون الموظف بمواصفات وزير حسن بن علي العمري   في عالم الإدارة الحديثة لم يعد المنصب هو ما يفرض القيمة، بل الشخص هو من يصنع المعادلة ويغيّر ميزان النجاح، قد يكون الموظف في مرتبة وظيفية عادية، لكنه يؤدي عمله بعقلية وزير، وبرؤية قيادي كبير، وبمسؤولية تتجاوز حدود مكتبه لتصل إلى مستوى صاحب قرار، هؤلاء الموظفون هم رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة، وهم الفارق بين بيئة جامدة لا تنمو، ومنظومة تتطور بخطوات ثابتة. الموظف بمواصفات وزير ليس لقبًا، بل سلوك يومي، هو ذلك الموظف الذي يتعامل مع كل مهمة -مهما صغرت- وكأنها قضية وطنية تستحق التخطيط والمتابعة والإتقان، يفكر قبل أن ينفذ، يحلّل قبل أن يحكم، ويقترح قبل أن يُطلب منه، لا ينتظر التعليمات، بل يصنع الحلول ويختصر الطريق على الجميع. هذا النوع من الموظفين يُدهشك بثباته واحترافيته، لا يتأثر بالصعوبات، ولا يستسلم للروتين، ولا يسمح للضغوط أن تُسقط جودة عمله، يعرف أن نجاحه جزء من نجاح المؤسسة، وأن الولاء ليس شعارًا بل أداءً، يعمل بعقلية القائد، لكنه لا يتجاوز حدود صلاحياته؛ يجمع بين الحكمة والانضباط، وبين الطموح والاحترام. وعندما يمتلك الموظف صفات ال...

لا تسعوا للمناصب - جريدة الوطن

صورة
لا تسعوا للمناصب المنصب ليس مجرد لقب يُضاف إلى الاسم، ولا مكانة اجتماعية تمنح صاحبها نفوذًا وهيبة، بل هو مسؤولية ثقيلة تتطلب وعيًا وخبرة وقدرة على اتخاذ القرار وتحمل نتائجه. فكل موقع قيادي يعني التأثير في الآخرين، وتوجيه جهودهم، وصياغة قرارات قد تنعكس آثارها على مؤسسة كاملة أو على أفراد يعتمدون في استقرارهم على حسن القيادة. لذلك فإن السعي إلى المنصب ينبغي أن يكون مبنيًا على الكفاءة والاستحقاق، لا على الرغبة في تحقيق مكاسب شخصية أو الاتكاء على العلاقات. الطموح في ذاته قيمة إيجابية تدفع الإنسان إلى التقدم وتحقيق الإنجاز، لكنه يصبح خطرًا حين يسبق الاستعداد الحقيقي. فحين يتولى شخص غير مؤهل موقعًا قياديًا، قد يتخذ قرارات متسرعة، أو يعجز عن إدارة فريقه بعدل وحكمة، أو يفشل في التخطيط السليم ومواجهة التحديات. والنتيجة غالبًا تكون ضعفًا في الأداء، وتراجعًا في الثقة، وشعورًا بالإحباط بين الموظفين. وفي مثل هذه الحالات لا يتضرر الفرد وحده، بل تمتد آثار الخلل إلى الجميع. القيادة ليست سلطة تمارس، بل أمانة. وهي تحتاج إلى فهم لطبيعة العمل، ومهارات في التواصل، وقدرة على حل المشكلات، واتزان في مواجهة ال...