ظاهرة تحويل الموظفين لخبراء ومستشارين دون فائدة - الوطن
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 - 22 ربيع الثاني 1447 هـ في كثير من الجهات الحكومية والخاصة برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة لافتة تتمثل في تحويل بعض الموظفين إلى مناصب «خبير» أو «مستشار» دون وجود حاجة حقيقية لهذا الدور، أو دون أن يقدم هؤلاء أي قيمة مضافة تسهم في تطوير الأداء أو تحسين بيئة العمل. هذه الظاهرة التي قد تبدو في ظاهرها تكريمًا للخبرات، تخفي في باطنها جانبًا من الهدر الإداري والمالي الذي يثقل كاهل المؤسسات ويضعف كفاءتها. فبدلًا من أن يكون المستشار ركيزة فكرية وذراعًا تطويريًا يعتمد عليه في تقديم الرأي المتخصص وصنع القرار، يتحول اللقب في بعض الجهات إلى مجرد عنوانٍ شرفي يمنح لموظف انتهت صلاحيته الإدارية أو أُبعد عن موقعه التنفيذي بطريقة «ناعمة». وهكذا يجد الموظف نفسه في موقع بلا مهام واضحة، وبلا إنجاز ملموس، يتقاضى راتبًا مرتفعًا مقابل حضور شكلي لا يسهم في تحقيق أهداف المؤسسة. تعود أسباب هذه الممارسة إلى غياب المعايير الدقيقة لتعيين المستشارين، وضعف الرقابة على مخرجاتهم، إضافة إلى العلاقات الشخصية والمجاملات الإدارية التي تتغلب أحيانًا على الكفاءة والعدالة. كما أن بعض الإدارات تلجأ ...